زينة الإنسان الأخلاق

زينة الإنسان الأخلاق


المؤلف

احمد محمد خلفان الكتبي

الترقيم الدولي الموحد

الناشر




لمحة عن الكتاب

الأخلاق هي الطّبع والسجيّة التي تصدر من باطن الإنسان على هيئة سلوك أمام النّاس بتلقائيّة ودون تفكير، فتعكس نفسه وصفاتها وحالها، فإذا كانت الأفعال حسنة سُمّي صاحبها ذا خُلقٍ حسن، وإن كانت قبيحة سُميّ صاحبها ذا خلقٍ سيئ. \r\nوقد عرّف الإسلام الأخلاق بأنّها مجموعة مبادئ وقواعد أقرّها الوحي من خلال القرآن الكريم والسُنّة الشريفة، تهدف إلى ضبط وتنظيم سلوك الأفراد مع باقي أفراد المُجتمع بمختلف الظّروف والأماكن، حتى تُحقّق الهدف الذي خُلق من أجله الفرد بدون عراقيل، وقد حثّت جميع الأديان على حُسن الأخلاق واعتبرتها مِعياراً لتقدّم الشّعوب وحضاراتها.\r\nولا غرو أن دين الإسلام دين الأخلاق، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعث لتميم الأخلاق وتكميلها وتهذيبها وتحسينها.\r\nفالإسلام جاء ليُكمل بناء الأخلاق الحسنة ويُضيف عليها ويُحرّم ما كان سيئًا منها ومذمومًا؛ فالإسلام أكّد على أخلاقٍ كانت منتشرةً في الجاهليّة كإطعام الطّعام، ونُصرة المظلوم، وفكّ الأسير، وحماية الأعراض، وردّ الأمانة، والإحسان إلى الغريب وعابر السّبيل، وإكرام الضّيف، وغيرها من الأخلاق الكريمة.\r\nومنزلة الأخلاق من الدين كمنزلة الشجاعة من الأسد، فهما ممتزجان لا يفترقان.\r\nوقد قال العلماء (أن من زاد عليك في الأخلاق زاد عليك في الدين).\r\nوالأخلاق لم تقتصر فقط على المسلين بل شملت جميع الناس من مختلف الديانات ، حيث أن حسن الخلق يعني النهوض بالمجتمع والرقي به ، فعندما يراعي الانسان حرمة أخيه الانسان ،أو عندما يتلفظ ألفاظاً حسنة أثناء الحديث معه ستبقى الألفة قائمة بين الناس على مر العصور.\r\nفالأخلاق زينة الإنسان الحقيقة. ومن خلال كتابنا هذا نقدم تأصيلاً لموضوع الأخلاق بأسلوب سلسل سهل بعيد عن التعقيد، وبعبارات أنيقة تجذب القارئ.