الأخبار

"ألف عنوان وعنوان" تعلن عن وصولها إلى نسبة 60% من إجمالي الإصدارات المستهدفة




01 Jan 1900 اخبار

في إطار جهودها المستمرة، للتعريف بتجربتها الرائدة، في مختلف المحافل العربية والدولية، أعلنت مبادرة "ألف عنوان وعنوان"، أثناء مشاركتها في معرض لندن في للكتاب بدورته الـ46، عن وصولها إلى نسبة 60% من إجمالي عدد الإصدارات المستهدفة، والتي تسعى إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي (طبعة أولى) خلال عامي 2016 و2017، باللغة العربية، في مختلف المجالات، وللأعمار كافة.

 

وشاركت مجد الشحي، مدير مبادرة "ألف عنوان وعنوان"، في جلسة حوارية استعرضت خلالها فكرة المبادرة، وأهدافها، وأبرز الإنجازات التي نفذتها حتى هذا اليوم، إلى جانب الحديث عن صناعة النشر بكونها جزء لا يتجزأ من الصناعات الإبداعية، وذلك بحضور عدد من الناشرين والكتّاب المشاركين في المعرض.

 

وأوضحت الشحي أن فكرة المبادرة جاءت نتيجة لدراسة طالبت بها وأشرفت عليها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، أثبتت أن هنالك تراجعاً سنوياً في أعداد الإصدارات السنوية من قبل دور النشر في دولة الإمارات، ومن هنا تم إطلاق المبادرة لتكون الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

 

وبيّنت مجد الشحي خلال الجلسة، أبرز أهداف المبادرة، الساعية إلى دعم دور النشر الإماراتية بشكل خاص، إلى جانب دور النشر العربية التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، وزيادة عدد الإصدارات الإماراتية ورفع جودتها، وإثراء المخزون الثقافي المحلي، ودعم المؤلفين الإماراتيين، وفتح آفاق جديدة للناشرين، إلى جانب توفير المقومات المادية اللازمة لاستمرارية دور النشر المحلية الصغيرة، وتشجيع الموهوبين من الباحثين الإماراتيين على نشر مؤلفاتهم وأعمالهم، بالإضافة إلى تعزيز فرص فوز الإصدارات الإماراتية بالجوائز التقديرية العربية والدولية.

 

ورداً على سؤال حول الشروط التي يجب اتباعها للمشاركة في هذه المبادرة، أجابت الشحي:" يجب أن يكون الكتاب باللغة العربية الفصحى، ولكن وإلى جانب ذلك فقد فتحنا باب المشاركة أيضاً أمام الكتب المترجمة إلى اللغة العربية من لغات أخرى، بشرط أن تكون مصادرها موثوقة، وأن تكون مراكز الترجمة التي أشرفت عليها معتمدة وموثوق فيها، وأن يكون الكتاب طبعة أولى، ومواكب للمستجدات والمعلومات الحديثة، كما يجب الالتزام بالقيم الإسلامية، وروح الثقافة العربية الأصيلة، وأن تكون قادرة على استقطاب اهتمام القراء، بالإضافة إلى أن يكون مقدم الطلب موجوداً داخل دولة الإمارات العربية المتحدة".

 

وأشارت الشحي إلى أن أبرز المزايا التي يمكن للناشر الحصول عليها نتيجة مشاركته في المبادرة، الإعفاء من رسوم الترقيم الدولي (ISBN) للكتب التي سيتم طباعتها، والترويج للإصدارات المشاركة في المبادرة خلال مشاركاتها في معارض الكتب والمهرجانات الثقافية المحلية والعربية والدولية.

 

وتوقفت مدير مبادرة "ألف عنوان وعنوان" خلال الجلسة عند موضوع صناعة النشر، وفقاً لما تحدثت به الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في مؤتمر دبي الدولي للنشر 2017، باعتبار النشر أحد أهم الصناعات الإبداعية من حيث قدرتها على النهوض بالاقتصاد الوطني والإرث الثقافي للدولة، وبأن صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة قطاع صغير نسبياً، ولكنه رغم ذلك يتنامى بشكل سريع. فما بين عامي 2000 و2015 ازدادت قيمة النشاط التجاري للكتب ثلاثة أضعاف.

 

وذكرت الشحي أنه بناءً على ما تشير إليه الإحصاءات، فإن هذا القطاع بدولة الإمارات سينمو بشكل سريع في المستقبل، حيث سيزيد عدد العاملين فيه من 4,700 شخص حالياً إلى 12,000 شخص بحلول عام 2030، بينما ستصل القيمة السوقية لصناعة النشر إلى قرابة 700 مليون درهم بحلول عام 2030، أما عن الجانب  الاجتماعي، فتسهم صناعة النشر في نشر المعرفة والحفاظ على الإرث الثقافي والمساهمة في إثراء التبادل الثقافي بين الدول.

 

واختتمت مجد الشحي الجلسة، بالحديث عن أهمية حماية الملكية الفكرية لدعم الصناعات الإبداعية، ومن ضمنها صناعة النشر، التي تعتمد في جوهرها على توليد الملكية الفكرية المتمثلة بالإبداع والمهارة والموهبة من جهة، وعلى استغلال الملكية الفكرية من جهة أخرى. مشيرة إلى أن الملكية الفكرية تهدف إلى توفير مناخ محفّز للمبدعين والمبتكرين من خلال حماية حقوقهم وصوْن مكتسباتهم، حيث اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة عدة خطوات مهمة لحماية الملكية الفكرية من ضمنها إعداد نظام تشريعي وتنفيذي يدعم حقوق أصحاب الملكية الفكرية بالإضافة إلى توقيع معاهدات دولية في هذا الشأن، والتي أثمرت في تصنيف دولة الإمارات ضمن الدول الرائدة في مجال الملكية الفكرية، حيث تحتل المركز الثامن عشر دولياً حسب مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي لحماية الملكية الفكرية.