الأخبار

واسيني الأعرج ونجوى بن شتوان يقدمان برنامج "خلوة الكتابة الإبداعية" في "ألف عنوان وعنوان"




19 Feb 2020

بالتزامن مع فعاليات الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، تستضيف مبادرة "ألف عنوان وعنوان" كلا من الكاتب الجزائري واسيني الأعرج والكاتبة الليبية نجوى بن شتوان لتقديم ورش وفعاليات برنامج "خلوة الكتابة الإبداعيّة" الذي أطلقته بهدف تدريب نخبة من الكُتاب الشباب على أساليب مبتكرة تثري المحتوى المعرفي والإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

ويركز برنامج "خلوة الكتابة الإبداعية"، الذي يقام بدعم من جائزة اتصالات لكتاب الطفل، وبالتعاون مع مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، على تعريف فئة الكتاب الشباب بأساسيات وقواعد الكتابة، وتنوع أساليب الكتابة في الرواية، والأدوات الحديثة المتبعة في الكتابة، ويطرح البرنامج كيفية عرض الإنتاج الأدبي والترويج له، والتصدي للتحديات التي تعترض الكتّاب خلال مسيرتهم الأدبية.

 

ويقدم الروائي واسيني الأعرج خلال البرنامج، خُلاصة تجاربه وخبراته في الكتابة الروائية، حيث يأخذ الشباب المشاركين في رحلة حول تقنيات الكتابة الحرة، ومهارات الكتابة وفق مراحل واضحة تعتمد على البحث والتجريب والتحرير.

 

ويستند واسيني الأعرج في الورشة التدريبية على مسيرة إبداعية طويلة، إذ يعد أحد أهم الأقلام الروائية في الوطن العربي، الذي اشتهر بالعديد من الروايات المشهورة مثل: "طوق الياسمين"، و"مملكة الفراشة"، كما تميزت أعماله الروائية بالأسلوب الحديث والبسيط مما ساهمت في تكوين جيل جديد من الكتاب الشباب الذين ينتمون إلى المدرسة الجديدة في الكتابة.

 

وتشارك الكاتبة الليبية نجوى بن شتوان تجربتها الأدبية مع مشاركي البرنامج، حيث تضع الكُتّاب الشباب أمام خصائص الكتابة الإبداعية السياسيّة والإنسانيّة، وتستعرض التحديات التي يمكن أن تواجههم على صعيد بناء العمل، ومصادره، ومخاطر منعه وتشديد الرقابة عليه.

 

وتعتبر الكاتبة الليبية نجوى بن شتوان من النساء الرائدات في مجال الأدب العربي حيث شاركت في العديد من الندوات والفعاليات الثقافية داخل وخارج ليبيا. لها مؤلفات عديدة في مجال الرواية والقصة والمسرح، وتعد رواية "وبر الأحصنة" الصادرة عام 2005 أولى أعمالها الروائية.

 

وحول أهمية البرنامج وتأثيره، قال الروائي واسيني الأعرج: "إن الشارقة تؤكد من خلال هذا البرنامج أن الكتاب أصيل في مشروعها الحضاري، وأن جهود الارتقاء به على مستوى النشر والتأليف تراكمية ولها جذورها التي قادتها لتحمل لقب العاصمة العالمية للكتاب، إذ لم تكتفِ بكل ما تقوده على مستوى المعارض الدوليّة وعلى مستوى صناعة المعرفة وإنما اختارت أن تأخذ بيد كتاب شباب وتساندهم ليكونوا قادرين على استكمال مشاريعهم الإبداعية".

 

وأضاف: "الاستثمار بالأجيال الجديدة من الكُتاب، هو التزام بضرورة المعرفة وأهميتها لبناء المستقبل، وتبديد مختلف أشكال النزاع والصراع، فالحاجة إلى المعرفة والإبداع اليوم هي حاجة لبناء أجيال من القراء القادرين على تحقيق تطلعات بلادهم والتمسك بقيم السلام والمحبة".

 

بدورها تحدثت الروائية نجوى بن شتوان عن تجربتها المميزة مع إمارة الشارقة، موضحة أن مشوارها الأدبي بدأ منها بحصولها على أول جائزة في مسيرتها الإبداعية، واليوم تعود إلى الإمارة مُشرفة ومدربة لكتاب شباب، وتشير إلى أنه برنامج (خلوة الكتابة الإبداعية) يؤكد حجم العناية والرعاية التي يلقها المبدع في الإمارة، ويكشف الرؤى والتوجهات الصادقة الرامية إلى النهوض بالثقافة العربية.

 

وبيّنت بن شتوان أن إمارة الشارقة نجحت في لفت أنظار العالم كله إلى الثقافة العربية، وباتت مركزاً لصناعة الإبداع والاحتفاء به على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن الإمارة تؤكد في كل ما تقوده من مبادرات وما تنظمه من فعاليات معرفة وإبداعية أنه إمارة حاضنة، ومضيافة ووفية للمشتغلين بالثقافة من كل بلاد العالم.

 

يشار إلى أن مبادرة ألف عنوان الثقافية الفكرية انطلقت في فبراير 2016، تحت شعار "ندعم الفكر لنثري المحتوى". وهدفت المبادرة في مرحلتها الأولى إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي، تعزيزاً للإنتاج المعرفي والفكري في الدولة، وفي نوفمبر 2017 أعلنت المبادرة عن ختام مرحلتها الأولى.

 

وانطلقت المرحلة الثانية في يناير 2018 وهدفت إلى إصدار 1001 عنوان إماراتي طبعة أولى، حيث تم دعم 700 عنوان لدور النشر التي تندرج تحت مظلة جمعية الناشرين الإماراتيين، و301 عنوان لمؤلفين إماراتيين، وذلك بميزانية بلغت قيمتها الإجمالية خمسة ملايين درهم.